Young man operating a welding machine

يضم السودان جيلاً من الشباب الطموح والقادر على الصمود، يمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في التعافي الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. ويُعد برنامج مهارات الشباب في السودان (Youth Skills Sudan) أحد برامج المجلس الثقافي البريطاني، ويهدف إلى مساعدة الشباب على تحويل مهاراتهم ومعارفهم وطموحاتهم إلى فرص اقتصادية حقيقية وذات معنى.

يجمع البرنامج بين التعليم والتدريب الفني والمهني (TVET) والتعليم غير النظامي (NFE)، بهدف توفير مسارات أكثر سهولة ومرونة نحو العمل، وريادة الأعمال، ومواصلة التعلم، والاعتراف الرسمي بالمهارات. ويقوم البرنامج على مبدأ بسيط: يجب أن تقود تنمية المهارات إلى فرصة.

يواجه الشباب في السودان تحديات متعددة في الوصول إلى التعليم وتنمية المهارات والعمل اللائق. فقد أدّى النزاع والنزوح إلى تعطيل أنظمة التعليم والتدريب الرسمية، في حين اكتسب كثير من الأشخاص مهارات قيّمة من خلال العمل والتعلم غير النظامي دون الحصول على شهادات رسمية تثبت هذه المهارات.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الروابط بين مؤسسات التدريب وأصحاب العمل محدودة، وقد يواجه الشباب صعوبة في الوصول إلى التدريب والإرشاد، والشبكات، والتمويل، وفرص السوق التي يحتاجون إليها لتحويل مهاراتهم إلى سبل عيش مستدامة.

ويستجيب برنامج تنمية مهارات الشباب لهذه التحديات انطلاقاً من إدراك أن التدريب وحده لا يكفي. إذ يحتاج السودان إلى منظومة أقوى لتنمية المهارات، تُمكّن الشباب من تطوير مهارات ذات صلة، وربط هذه المهارات بفرص اقتصادية حقيقية، والحصول على الاعتراف بالكفاءات والمهارات التي يمتلكونها بالفعل.

نهجنا

يربط برنامج تنمية مهارات الشباب بين مختلف مراحل رحلة اكتساب المهارات والوصول إلى العمل، من خلال إنشاء مسارات تساعد الشباب على الانتقال من التعلم إلى سبل العيش.

·        

المهارات التقنية والمهنية: دعم تنمية المهارات العملية المرتبطة باحتياجات سوق العمل، والتي تستجيب لاحتياجات الشباب وأصحاب العمل والقطاعات الاقتصادية ذات فرص النمو.

·        

المهارات الرقمية وريادة الأعمال: تطوير القدرات الرقمية والتجارية والريادية التي يحتاجها الشباب للتعامل مع اقتصاد متغير، وتطوير أفكارهم، ومتابعة فرص العمل الحر.

·        

التوظيف والتعلم القائم على العمل: تعزيز الروابط بين الشباب وأصحاب العمل من خلال تنمية الاستعداد للعمل، والتعلم في بيئة العمل، والمسارات المهنية، وإتاحة فرص لاكتساب الخبرة العملية.

·        

الاعتراف بالمهارات: دعم مسارات الاعتراف بالتعلم السابق (RPL)، بما يتيح للأشخاص الذين اكتسبوا مهارات من خلال العمل أو التعلم غير النظامي تقييم كفاءاتهم والاعتراف بها رسمياً.

·        

الشراكات مع قطاع الأعمال والصناعة: الجمع بين أصحاب العمل، والجهات والهيئات الصناعية، ومؤسسات التدريب، لضمان أن تستند تنمية المهارات إلى احتياجات سوق العمل وأن تقود إلى فرص حقيقية للعمل وريادة الأعمال.

·        

تغيير التصورات حول المهارات والتعليم والتدريب التقني والمهني: استخدام حملات التواصل والإعلام لرفع الوعي بقيمة التعليم والتدريب التقني والمهني، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول تنمية المهارات، وتعزيز النظرة الإيجابية إلى التعليم والتدريب التقني والمهني لدى الشباب والأسر وأصحاب العمل والمجتمعات. ويدعم ذلك طموح البرنامج الأوسع لتعزيز دور وأهمية تنمية المهارات وإبرازها في السودان.

·        

الروابط الإقليمية والدولية: ربط قادة منظومة تنمية المهارات في السودان بالشبكات والمؤسسات ونظرائهم على المستويين الإقليمي والدولي لتبادل المعرفة، وتعزيز القيادة والحوكمة، والاستفادة من الأفكار والخبرات الجديدة وفرص التعاون. وتسهم هذه الروابط في تعزيز منظومة المهارات في السودان، مع إتاحة فرص للاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية.

من المهارات إلى الفرص

يهدف برنامج تنمية مهارات الشباب إلى إنشاء مسارات مترابطة بدلاً من تجارب تدريبية منفصلة:

التعلّم → اكتساب المهارات العملية → الحصول على الإرشاد والدعم → التواصل مع أصحاب العمل والأسواق أو فرص التمويل → الحصول على الاعتراف بالمهارات → العمل أو ريادة الأعمال أو مواصلة التعلم

ولن يكون هذا المسار متشابهًا للجميع. فقد ينتقل بعض الشباب نحو العمل، بينما قد يطوّر آخرون مشاريعهم الخاصة، أو يبنون على المهارات التي اكتسبوها بصورة غير رسمية، أو يواصلون تعليمهم وتعلمهم.

وتُعد هذه المرونة جزءاً أساسياً من نهج برنامج تنمية مهارات الشباب.

شركاؤنا

يعمل برنامج تنمية مهارات الشباب عبر منظومة المهارات، إدراكاً منه بأن تحقيق تغيير مستدام يتطلب التعاون بين مختلف الجهات الفاعلة.

نعمل مع:

·        

الشباب، ولا سيما الذين يواجهون عوائق أمام التعليم وتنمية المهارات والفرص الاقتصادية؛

·        

أصحاب العمل وقطاع الأعمال والصناعة، لتعزيز ارتباط تنمية المهارات باحتياجات سوق العمل والروابط معه؛

·        

مؤسسات التدريب والتعليم، لتحسين جودة التعلم وملاءمته؛

·        

الحكومة ومؤسسات تنمية المهارات، لتعزيز الأنظمة والسياسات والحوكمة؛

·        

منظمات المجتمع المحلي والمجتمع المدني، للوصول إلى الفئات التي لا تحصل على الخدمات الكافية ودعمها؛ و

·        

شركاء التنمية والشركاء الدوليين، لتبادل المعرفة والخبرات والأساليب.

يهدف برنامج تنمية مهارات الشباب إلى المساهمة في بناء منظومة أقوى وأكثر شمولاً واستجابة لتنمية المهارات في السودان؛ منظومة تربط التعلم بالفرص الاقتصادية وتعترف بالمهارات التي يمتلكها الأشخاص بالفعل.

وبالنسبة للشباب، يعني ذلك وصولاً أكبر إلى المهارات ذات الصلة، وفرص العمل وريادة الأعمال، والاعتراف بالمهارات.

أما على مستوى المنظومة الأوسع، فيعني ذلك تعزيز الروابط بين الشباب وأصحاب العمل ومؤسسات التدريب والحكومة، إلى جانب تحسين جودة التعليم والتدريب التقني والمهني، والاعتراف بالمهارات، والحوكمة، والنظرة المجتمعية إلى التعليم والتدريب التقني والمهني.

وفي نهاية المطاف، يسعى برنامج تنمية مهارات الشباب إلى دعم مستقبل يتمكن فيه الشباب من استخدام مهاراتهم لبناء سبل عيش مستدامة والمساهمة بصورة فاعلة في تعافي السودان وتنميته الاقتصادية.